|
مراسلون بلا حدود:
"106
عاملاً في الاعلام
لاقوا حتفهم سنة 2007"
وأشارت مراسلون بلا حدود في مقدّمة
تقريرها إلى أنه
"بغض
النظر عن أعداد الصحافيين المقتولين والمعتقلين، تحرص المنظمة على
دق ناقوس
الخطر في نهاية العام 2006 إثر
اندثار آمال الدول الديمقراطية وحتى رفضها في بعض
الأحيان الدفاع عن القيم التي يفترض
بها تجسديها. واحتراماً لحقوق الإنسان، لا بدّ
من التساؤل ما إذا كان من هيئة تتمتع
بالسلطة المعنوية المطلوبة للدفاع بلا هوادة
عن هذه الحريات في ظل صمت البعض
المطبق وممارسات البعض الآخر القمعية".
ما كانت قضية الرسوم الكاريكاتورية
للنبي محمد
المنشورة في الصحف الدنماركية إلا
لتلفت انتباه العالم أجمعين على حرية التعبير
واحترام المعتقدات الدينية. وفي هذه
الحال أيضاً، لم تتمكن الدول الديمقراطية من
تأمين الحد الأدنى من العون للدنمارك
- التي استهدف ممثلوها الديبلوماسيون
-
والصحافيين المهددين والمعتقلين وكأن
هذه الدول ولا سيما الأوروبية منها فضّلت عدم
فرض رأيها خشيةً من الاختلاف مع
الأنظمة العربية والإسلامية.
في الشرق الأوسط، دفع الصحافيون
مجدداً ثمن الاختلال
الأمني المزمن السائد في المنطقة.
فقد لاقى 65 عاملاً محترفاً في القطاع الإعلامي
حتفهم في العراق فيما ازدادت عمليات
الاختطاف في هذا البلد كما في الأراضي
الفلسطينية. وعلى رغم وعود القادة
المتكررة، إلا أن دول العالم العربي لم تحقق أي
تقدّم مهم في مجال الديمقراطية.
في أمريكا اللاتينية، يعتبر اغتيال
حوالى عشرة صحافيين
في المكسيك في حالة من الإفلات شبه
التام من العقاب، والاستمرار في اعتقال أكثر من
عشرين صحافياً في كوبا، وتدهور الوضع
في بوليفيا، مع أنها كانت الأفضل مرتبة في
تصنيف مراسلون بلا حدود، تعتبر
جميعها ظواهر مقلقة يتوجّب على المجتمع الدولي
تداركها في أسرع وقت ممكن.
في آسيا، بلغت انتهاكات حرية الصحافة
مستويات خطرة:
فقد لاقى 16 عاملاً محترفاً في
القطاع الإعلامي حتفه، وخضع 328 على الأقل
للاستجواب، وتعرّض 517 للتهديد أو
الاعتداء، وفرضت الرقابة على 478 وسيلة إعلام على
الأقل في العام 2006 الذي لا تزال
الرقابة فيه ظاهرة واسعة الانتشار. فقلة هي الدول
الآسيوية التي تعرف حرية تعبير فعلية.
يعتبر الازدراء بالصحافيين الصلة
المشتركة بين مختلف
الدول الأفريقية التي تبيّن أنها
كانت الأكثر سلطوية تجاه القطاع الإعلامي في العام
2006.
فلا يزال الإفلات من العقاب سائداً
في القارة كما لا يزال قاتلو الصحافيين في
غامبيا، وبوركينا فاسو، وجمهورية
كونغو الديمقراطية يستفيدون من حماية الحكومات
المتواطئة أو المسؤولين السياسيين
النافذين.
أما ديكتاتوريات الويب فيبدو أنها
انتقلت إلى السرعة
القصوى مع سجن 60 شخصاً على الأقل
لنشرهم مقالات انتقدوا فيها السلطات على الإنترنت
حتى أن الصين الرائدة في هذا المجال
باتت تتعرّض للمنافسة: فييتنام، سوريا، تونس،
ليبيا، إيران... تضيق سجون العالم
بالمدوّنين والمخالفين الإلكترونيين.
يمكن تحميل التقرير السنوي للعام
2006 من موقع مراسلون
بلا حدود
www.rsf.org
بالإنكليزية، والفرنسية، والإسبانية،
والعربية.
عنان يدعو
لوقف نشر الرسومات
ونصر
الله الى الاعتذار
أعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان عن خشيته من تداعيات
استمرار بعض
الصحف باعادة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة لرسول الاسلام محمد
عليه الصلاة
والسلام وشبهها بعملية "سكب الزيت على النار."
وقال عنان في تصريح للصحافيين "لا أعلم لماذا تقوم بعض الصحف
باعادة نشر الرسوم
البغيضة مرة اخرى وفي هذا الوقت بالذات..انه امر تحريضي وهجومي"
متسائلا "الا يرون
ما الذي يحصل في العالم هذه الايام".
واكد في هذا السياق انه ليس ضد حرية التعبير او حرية الصحافة بيد
انه اضاف "اذا
كانت هناك مشكلة فهي ليست قضية الايمان بل قضية المؤمنين وليست
قضية النصوص بقدر ما
هي طريقة تأويل تلك النصوص."
واكد ضرورة المضي قدما نحو تهدئة الاوضاع "بعد ان
اتسعت دائرة المعارضين
الغاضبين من الاساءة التي لحقت بالاسلام
والمسلمين" مشددا في الوقت نفسه على ان "العنف
ليس حلا للقضية".
الى ذلك أصر
السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني على ضرورة اعتذار
الدول الأوروبية التي نشرت صحفها رسوما مسيئة للنبي الإسلام. وقال
نصر الله أمام
مئات الآلاف في إحياء ذكرى عاشوراء إن على البرلمانات الأوروبية
وضع قوانين تحظر
نشر ما يلحق أي إهانة بالرسول الكريم. وانتقد نصر الله الرئيس
الأميركي ووزيرة
خارجيته التي اتهمت سوريا وإيران باستغلال الأحداث لإثارة المشاعر
المعادية للغرب.
تجدر الإشارة إلى تلك المحطة الإذاعية تصنف في
إطار "المحطات الكوميدية" التي
تبث برامج وتسجيلات فيها "سخرية" أو "انتقاد" لكثير من الأديان.
احتجاجات في البلقان
وجنوبي افريقيا وشيراك يندد
من جهة أخرى، ندد آلاف المسلمين في مدينة كاب تاون في جنوب إفريقيا
بدورهم بنشر
الصور المسيئة لشخص الرسول الكريم. وقصد
نحو 15 ألف شخص مبنى بلدية المدينة لتقديم
عريضة احتجاج إلى القنصلية الدانمركية. وقد شارك مئات المسلمين
بمنطقة البلقان في احتجاجات سلمية على الرسوم المسيئة
إلى الرسول صلى الله عليه وسلم التي نشرتها
بعض الصحف الأوروبية.
فقد تجمعت أعداد كبيرة من مسلمي البوسنة أمام
السفارتين النرويجية والسويدية ثم
انطلقوا في مسيرة سلمية إلى السفارة
الفرنسية واختتمت المسيرة الاحتجاجية بالتجمهر
أمام السفارة الدانماركية في سراييفو. وأحرق المتظاهرون العلمين
الدانماركي
والنرويجي وحملوا لافتات تدعو إلى مقاطعة السلع الدانماركية
وطالبوا الحكومات
الدانماركية والنرويجية والفرنسية بالاعتذار. وكانت السفارة
الدانماركية استبقت
المظاهرة بإغلاق أبوابها أمس بعد أن تلقت بلاغا
بوجود قنبلة في مبناها ثم تبينت
الشرطة أن البلاغ كاذب.
هذا وجدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك إدانته لنشر
الرسوم الكاريكاتورية المسيئة
للإسلام. وأكد أن الحريات هي إحدى الدعائم
الأساسية للجمهورية لكن لا يعني ذلك
استخدامها فيما يسيء إلى حرية العقيدة. وقد
بادرت صحيفة فرنسية إلى إعادة عرض
الرسوم التي سبق ونشرتها إحدى الصحف
الدانمركية. أما رئيس وزراء الدانمرك أندرس فوغ
راسموسن، فجدد موقفه الذي قال فيه إنه ليس من سلطة الحكومات أن
تقوم بدور الرقيب
على الصحف.
من جهة أخرى، ندد آلاف المسلمين في مدينة كاب تاون في جنوب إفريقيا
بدورهم بنشر
الصور المسيئة لشخص الرسول الكريم. وقصد نحو 15 ألف شخص مبنى بلدية
المدينة لتقديم
عريضة احتجاج إلى القنصلية الدانمركية. |