|
تعديلات قانون المطبوعات اللبناني لسنة 1962
مرسوم إشتراعي رقم 104 تاريخ 30-6-1977
إن رئيس الجمهورية
بناءً على الدستور
بناءً على القانون رقم 2/76 تاريخ 30-12-1976 (منح الحكومة
حق إصدار مراسيم إشتراعية)
بناءً على قانون المطبوعات الصادر بتاريخ 14-9-1962
وبعد إستشارة مجلس شورى الدولة
بناءً على إقتراح وزير الإعلام
وبعد موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 30-6-1977
يرسم ما يأتي:
الباب الأول: جرائم المطبوعات
الفصل الأول- الأخبار الخاطئة أو الكاذبة
المادة الأولى- أُلغيت المواد من 51 الى 70 من قانون
المطبوعات الصادر بتاريخ 14-9-1962 واستُعيض عنها بالأحكام
التالية:
المادة 2- إذا نشرت إحدى المطبوعات مقالات أو أخبار خاطئة
أو كاذبة تُلزم بقبول الرد ونشر التصحيح أو التكذيب وفقاً
لأحكام هذا المرسوم الإشتراعي.
المادة 3- مع مراعاة أحكام المادة 25 من هذا المرسوم
الإشتراعي إذا نشرت إحدى المطبوعات أخباراً كاذبة من شأنها
تعكير السلام العام: يُعاقب المسؤولون بالحبس من ستة أشهر
الى سنة ونصف وبالغرامة من خمسة آلاف الى خمسة عشر الف
ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ومن حُكم عليه حكماً مبرماً بموجب الفقرة السابقة من هذه
المادة ثم إرتكب نفس الجرم أو جرماً آخر يقع تحت طائلة
الفقرة نفسها قبل مرور خمس سنوات على إنقضاء العقوبة،
تضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى، مع تعطيل
المطبوعة خمسة عشر يوماً، وبحالة التكرار للمرة الثانية أن
تكون مدة التعطيل ثلاثة أشهر، وأما بحالة التكرار للمرة
الثالثة فيُحكم بإلغاء ترخيص المطبوعة بصورة نهائية.
أما إذا كان الخبر الكاذب يتعلق بالأشخاص الطبيعيين أو
المعنويين دون أن يكون من شأنه تعكير السلام العام فتوقف
الملاحقة على شكوى المتضرر ويُعاقب المسؤولون بالحبس من
ثلاثة أشهر الى ستة أشهر وبالغرامة من ثلاثة آلاف الى عشرة
آلاف ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلاً عما
يُحكم به من تعويض للمتضرر.
وفي جميع الحالات المبينة في هذه المادة لا يجوز أن تقل
العقوبة عن الحد الأدنى للغرامة، وعلى المحكمة في تحديد
الحقوق الشخصية أن تأخذ بعين الإعتبار جميع الأضرار
المادية والمعنوية مباشرة كانت أو غير مباشرة شرط أن تكون
ناتجة عن إرتكاب الجرم.
الفصل الثاني- الرد والتصحيح
المادة 4- إذا نشرت إحدى المطبوعات مقالات أو أنباء خاطئة
أو كاذبة تتعلق بمصلحة عامة، فلوزير الإعلام أن يطلب الى
المدير المسؤول نشر التصحيح أو التكذيب يرسله اليه مجاناً
في العدد التالي وفي المكان الذي نُشر فيه المقال أو الخبر
المردود عليه وبالأحرف ذاتها. وإذا رفضت المطبوعة نشر
التصحيح تُعاقب بغرامة من الف الى خمسة آلاف ليرة لبنانية
ويحق لوزير الإعلام أن يصدر قراراً بتوقيف المطبوعة عن
الصدور، وعلى الوزير أن يرجع عن قراره ويسمح للمطبوعة
بإستئناف الصدور شرط أن تنشر في أول عدد تصدره بعد التوقيف
التصحيح أو التكذيب المطلوب.
المادة 5- يفرض الموجب المعين في المادة السابقة على كل
مطبوعة أجنبية تُوزّع في لبنان، فإذا لم تذعن للأمر مُنعت
من الدخول الى الأراضي اللبنانية بقرار من وزير الإعلام.
المادة 6- كل خبر أو مقال تنشره إحدى المطبوعات الصحفية
ويرد فيه إشارة الى شخص معين أو يُقصد به ولو تلميحاً شخص
معين يُعطى هذا الشخص حق الرد تحت طائلة إنزال الغرامة
بالمطبوعة فضلاً عن الملاحقة القضائية.
المادة 7- إذا تجاوز الرد قياس المقال أو الخبر الذي كان
سبباً له يحق لمدير المطبوعة أن يتوقف عن نشره الى أن يدفع
له صاحبه أجرة النشر عن العبارات الزائدة.
وإذا توفي صاحب حق الرد إنتقل الحق الى ورثته على أن
يمارسهم مجموعهم أو أحدهم مرة واحدة، وللورثة أيضاً حق
الرد على كل مقال أو خبر يُنشر بشأن مورثهم بعد وفاته.
المادة 8- يستفيد الأشخاص المعنويون من أحكام المادتين 6و7
السابقتين.
المادة 9- يحق لمدير المطبوعة أن يرفض نشر الرد أو التصحيح
أو التكذيب في الأحوال التالية:
1- إذا كانت المطبوعة قد صححت مسبقاً المقال أو الخبر
بصورة لائقة.
2- إذا كان الرد أو التصحيح أو التكذيب موقعاً بإمضاء
مستعار وغير واضح.
3- إذا كان مكتوباً بلغة غير اللغة التي استُعملت في
المقال أو الخبر المعترض عليه.
4- إذا كان مخالفاً للقانون أو تضمن عبارات يعرض نشرها
للمسؤولية أو عبارات منافية للآداب أو مهنية المطبوعة أو
الأشخاص.
5- إذا ورد بعد إنقضاء ثلاثين يوماً من نشر المقال أو
الخبر المعترض عليه.
المادة 10- إذا رفضت إدارة المطبوعة الصحفية نشر الرد
متذرعة بالأسباب الواردة في المادة السابقة فلصاحب الرد أن
يطلب من قاضي الأمور المستعجلة أن يتخذ قراراً بوجوب نشره
ويبلغ الطلب الى الخصم الذي له أن يبدي ملاحظاته خطياً
خلال ثلاثة أيام.
يصدر القاضي قراره على الإستدعاء خلال أسبوع ويكون غير
قابل أي طريق من طرق المراجعة. إذا حكم القاضي بوجوب النشر
يُنشر الرد أو القرار في أول عدد يصدر وتترتب الرسوم
والنفقات على صاحب المطبوعة أو مصدرها وعلى المدير
المسؤول.
المادة 11- إذا تمنعت المطبوعة من إنفاذ قرار القاضي،
يُعاقب المدير المسؤول بالحبس من شهر الى ثلاثة أشهر
وبالغرامة من الف الى خمسة آلاف ليرة لبنانية بالإضافة الى
غرامة إكراهية عن كل يوم تأخير في نشر التكذيب، وفي أي حال
لا يُعفى نشر التكذيب من المسؤولية إذا توفرت شروطها.
الفصل الثالث- في ما يحظر نشره
المادة 12- يحظر على جميع المطبوعات أن تنشر:
1- وقائع التحقيقات الجنائية والجناحية قبل تلاوتها في
جلسة علنية والمحاكمات السرية والمحاكمات التي تتعلق
بالطلاق وفسخ الزواج والهجرة والبنوة ووقائع جلسات مجلس
الوزراء ووقائع الجلسات السرية التي يعقدها المجلس النيابي
أو لجانه ويجوز نشر مقررات تلك اللجان وكذلك تقاريرها بعد
إيداعها مكتب المجلس ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك.
2- وقائع تحقيقات إدارة التفتيش المركزي والتفتيش العدلي
ما خلا القرارات والبلاغات الصادرة عن الإدارة المذكورة.
3- الرسائل والأوراق والملفات أو شيئاً من الملفات العائدة
لإحدى الإدارات العامة والموسومة بطابع عبارة "سرّي". وإذا
تضرر من جراء النشر أشخاص أو هيئات فلها الحق بملاحقة
المطبوعة أمام القضاء.
4- وقائع الدعاوى الحقوقية التي تحظر المحكمة نشرها.
5- التقارير والكتب والرسائل والمقالات والصور والأنباء
المنافية للأخلاق والآداب العامة.
وكل مخالفة لأحكام هذه المادة يُعاقب مرتكبها بالحبس من
ثلاثة أشهر الى سنة وبالغرامة من خمسة آلاف ليرة لبنانية
أو بإحدى هاتين العقوبتين، ولا يجوز أن تقل العقوبة عن
الحد الأدنى للغرامة، وعلى المحكمة في تحديد الحقوق
الشخصية أن تأخذ بعين الإعتبار الأضرار المادية والمعنوية
مباشرة كانت أو غير مباشرة شرط أن تكون ناتجة عن إرتكاب
الجرم.
المادة 13- لا يجوز للمطبوعات غير السياسية أن تنشر
أبحاثاً أو أخباراً أو رسوماً أو تعليقات ذات صبغة سياسية.
كل مخالفة لأحكام هذه المادة تعرض مرتكبها لغرامة تتراوح
بين خمسماية والف ليرة لبنانية ولا يجوز أن تقل العقوبة عن
الحد الأدنى للغرامة، وفي حال التكرار خلال سنة على محكمة
المطبوعات أن تقضي بإلغاء الترخيص بصورة نهائية كما يُمنع
على صاحب الترخيص الملغى الحصول على رخصة أخرى خلال ثلاث
سنوات.
المادة 14- كل من ينشر أسماء الأشخاص الذين يرفضون تأدية
الإشتراك غير المثبت في مطبوعة ما يُعاقب بالغرامة حتى الف
ليرة لبنانية. ولا يُعد الإشتراك نافذاً إلا إذا كان هنالك
طلب مبين ولا يُجبر أحد على إعادة المطبوعة التي تُرسل
اليه عفواً.
المادة 15- يحظر الإعلان عن فتح إكتتاب للتعويض عما يقضي
به من غرامة ورسوم وعطل وضرر على المحكوم عليهم بجناية أو
جنحة، وكل مخالفة لأحكام هذه المادة يعاقب مرتكبها بالحبس
حتى ستة أشهر وبالغرامة حتى عشرة آلاف ليرة لبنانية أو
بإحدى هاتين العقوبتين.
الفصل الرابع- التهويل
المادة 16- كل من هدّد شخصاً بواسطة المطبوعات والإعلانات
أو أية صورة من الصور بفضح أمر أو إفشائه أو الإخبار عنه
وكان من شأن هذا الأمر أن ينال من كرامة ذلك الشخص أو شرفه
أو من كرامة أقاربه أو شرفهم لكي يحمله على جلب منفعة غير
مشروعة له أو لغيره، وكل من حاول ذلك يُعاقب بالحبس من ستة
أشهر الى سنتين وبالغرامة من عشرة آلاف الى خمسة عشر الف
ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلاً عما يُحكم به
من تعويض للمتضرر. ولا يجوز أن تقل العقوبة عن الحد الأدنى
للغرامة وعلى المحكمة في تحديد الحقوق الشخصية أن تأخذ
بعين الإعتبار الأضرار المادية والمعنوية مباشرة كانت أو
غير مباشرة شرط أن تكون ناتجة عن إرتكاب الجرم.
تُطبق أيضاً العقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من
هذه المادة على الصحفيين الذين يحاولون التهويل مباشرة على
نزلاء لبنان، وإذا كان المخالفون من منتحلي الصنعة الصحفية
ضوعفت عقوبتهم وحق للمرجع القضائي المختص توقيفهم الفوري
حتى نتيجة المحاكمة.
ومن حُكم عليه حكماً مبرماً إستناداً الى إحدى هاتين
الفقرتين الأولى والثانية السابقتين من هذه المادة وارتكب
نفس الجرم أو جرماً آخر يقع تحت طائلة الفقرة ذاتها قبل
مرور خمس سنوات على إنقضاء العقوبة، تُضاعف العقوبة
المنصوص عليها في الفقرة الأولى، مع تعطيل المطبوعة لمدة
خمسة عشر يوماً وبحالة التكرار للمرة الثانية تكون مدة
التعطيل ثلاثة أشهر، وأما بحالة التكرار للمرة الثالثة
فيُحكم بإلغاء ترخيص المطبوعة بصورة نهائية.
الفصل الخامس- الذم والقدح والتحقير
المادة 17- في كل ما لم يرد عليه نص في هذا القانون بشأن
قضايا الذم والقدح والتحقير تطبق عليه أحكام قانون
العقوبات العام، على أن تحدد مدة الإسقاط لقبول الشكاوى
الناشئة عنها أو عن أية قضية أخرى من جرائم المطبوعات
بثلاثة أشهر من تاريخ نشر الخبر موضوع الشكوى للمقيمين في
داخل لبنان وستة أشهر للمقيمين في خارجه.
المادة 18- إذا كان الجرم واقعاً على الأشخاص المعنويين
تُقام دعوى القدح والذم بناء على شكوى الرئيس بإسم الشخص
المعنوي المتضرر.
المادة 20- يُعاقب على الذم المقترف بواسطة المطبوعات
بالحبس من شهر الى ستة أشهر وبالغرامة من الف الى ثلاثة
آلاف ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة
التكرار لا يمكن أن تقل أي منهما عن حدها الأدنى.
المادة 22- إن التحقير أو القدح أو الذم الذي يوجّه الى
موظف بسبب وظيفته أو صفته يُعاقب عليها بالحبس من شهر الى
ستة أشهر وبالغرامة من ثلاثة آلاف الى خمسة آلاف ليرة
لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة التكرار لا
يمكن أن تقل أي من العقوبتين عن حدها الأدنى.
إذا كان الموظف الذي وقع عليه الإختيار أو القدح أو الذم
ممن يمارسون السلطة العامة كانت العقوبة من ثلاثة أشهر الى
سنة وإذا كان قاضياً في منصة القضاء من سنة الى سنتين
وبالغرامة من خمسة آلاف ليرة الى عشرة آلاف ليرة لبنانية
أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة التكرار لا يمكن أن
تقل أي من العقوبتين عن حدها الأدنى.
وفي جميع الحالات المنصوص عليها في المواد 20 و21 و22 على
المحكمة في تحديد الحقوق الشخصية أن تأخذ بعين الإعتبار
الأضرار المادية والمعنوية مباشرة كانت أو غير مباشرة شرط
أن تكون ناتجة عن إرتكاب الجرم.
تُقام دعوى التحقير بناء على شكوى المتضرر.
الفصل السادس- المسّ بكرامة الرؤساء
المادة 23- إذا تعرضت إحدى المطبوعات لشخص رئيس الدولة بما
يُعتبر مساً بكرامته أو نشرت ما يتضمن ذماً أو قدحاً أو
تحقيراً بحقه أو بحق رئيس دولة أجنبية تحركت دعوى الحق
العام بدون شكوى المتضرر.
ويحق للنائب العام الإستئنافي أن يوقف المطبوعة لمدة لا
تقل عن ثلاثة أيام ولا تتجاوز عشرة أيام وأن يصادر أعدادها
وعليه أن يحيل المطبوعة الى القضاء الذي يعود له أن يقرر
في غرفة المذاكرة إستمرار توقيفها حتى إنتهاء المحاكمة وأن
يقضي بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من عشرة آلاف
الى خمسة وعشرين الف ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين
العقوبتين. لا يجوز في أي حال أن تقل عقوبة الحبس عن شهر
والغرامة عن حدها الأدنى.
ومن حُكم عليه حكماً مبرماً إستناداً الى هذه المادة ثم
ارتكب نفس الجرم أو جرماً آخر يقع تحت طائلة المادة
المذكورة نفسها قبل مرور خمس سنوات على إنقضاء العقوبة أو
مرور الزمن عليها في الفقرة الثانية، مع تعطيل المطبوعة
شهرين، وبحالة التكرار للمرة الثانية تكون مدة التعطيل ستة
أشهر، وأما بحالة التكرار للمرة الثالثة فيُحكم بإلغاء
ترخيص المطبوعة بصورة نهائية.
الفصل السابع- في التحريض على إرتكاب الجرائم وإثارة
النعرات وتعريض سلامة الدولة.
المادة 24- كل من حرض على إرتكاب جرم بالنشر والإعلان في
المطبوعة الصحفية وغيرها يُعاقب وفقاً لأحكام المادة 218
من قانون العقوبات. ويُعتبر تحريضاً كل كتابة يُقصد فيها
الدعوة للإجرام أو التشويق اليه.
المادة 25- إذا نشرت إحدى المطبوعات ما تضمن تحقيراً لإحدى
الديانات المعترف بها في البلاد أو ما كان من شأنه إثارة
النعرات الطائفية أو العنصرية أو تعكير السلام العام أو
التعريض بسلامة الدولة أو سيادتها أو وحدتها أو حدودها أو
تعكير علاقات لبنان الخارجية بشكل يعرض سلامة الدولة
الخارجية للمخاطر، يحق للنائب العام الإستئنافي أن يوقف
المطبوعة لمدة لا تقل عن أسبوع ولا تتجاوز الشهر وأن يصادر
أعدادها وعليه أن يحيل المطبوعة على القضاء. وللقضاء أن
يقرر في غرفة المذاكرة إستمرار توقيف المطبوعة حتى نتيجة
المحاكمة، وللمحكمة في هذه الحالة أن تحكم بتوقيف المطبوعة
مؤقتاً على أن لا تتجاوز مدة التوقيف سنة واحدة، ولها أن
تقضي أيضاً بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من
عشرة آلاف الى خمسة وعشرين الف ليرة لبنانية أو بإحدى
هاتين العقوبتين.
ومن حُكم عليه حكماً مبرماً إستناداً الى هذه المادة
وارتكب ذات الجرم أو جرماً آخر يقع تحت طائلة المادة
المذكورة نفسها قبل مرور سبع سنوات على إنقضاء العقوبة أو
مرور الزمن عليها، تضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة
السابقة، مع تعطيل المطبوعة لزوماً لمدة ستة أشهر، وبحالة
التكرار للمرة الثانية يُحكم بإلغاء ترخيص المطبوعة بصورة
نهائية.
الفصل الثامن- في المسؤولية عن جرائم المطبوعات
المادة 26- إن العقوبات التي يُقضى بها بسبب الجرائم
المرتكبة بواسطة المطبوعات الصحفية تقع على المدير المسؤول
وكاتب المقال كفاعلين أصليين. وتطبق في هذا المجال أحكام
قانون العقوبات المتعلقة بالإشتراك أو التدخل الجرمي. أما
صاحب المطبوعة الصحفية فيكون مسؤولاً مدنياً بالتضامن عن
الحقوق الشخصية ونفقات المحاكمة ولا يترتب عليه مسؤولية
جزائية إلا إذا ثبت تدخله الفعلي في الجريمة المرتكبة.
إن الحصانة التي يتمتع بها عضو المجلس النيابي أثناء مدة
نيابته لا تعفي المدير المسؤول وصاحب المطبوعة من
المسؤولية في حال نشر أقوال وتصاريح لعضو المجلس تقع تحت
طائلة قانون المطبوعات لجهة النشر.
المادة 27- إن مسؤولية الجرائم المقترفة بواسطة المطبوعات
غير المبينة في المادة السابقة تقع على المؤلف كفاعل أصلي
وعلى الناشر كمتدخل وإذا لم يعرف الكاتب أو الناشر تقع
المسؤولية على المطبعة ويكون صاحبها مسؤولاً معه مدنياً.
تطبق على الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه
المادة أحكام الفقرة الثانية من المادة 26 السابقة.
إن أصحاب المطابع ودور النشر والتوزيع مسؤولون مدنياً عن
الحقوق الشخصية ونفقات المحاكمة التي يُحكم بها على
مستخدميهم في قضايا المطبوعات.
يحظر على المطبوعة المعطلة أو الملغى ترخيصها بقرار أو
بحكم أن تصدر بأي شكل من الأشكال تحت إسم صحيفة أخرى وذلك
باستعارة ترخيصها أو بما يثير الإلتباس بإبراز إسمها مثلاً
بطريقة أو بأخرى، بما يوحي للقارئ بأنه يطالع المطبوعة
المعطلة الى ما سوى ذلك من أساليب يُقصد بها تجاوز
التعطيل، وفي هذه الحال تُصادر المطبوعة المخالفة فوراً
بقرار من وزير الإعلام وتُعطل المطبوعة المشتركة بالتواطؤ
بنفس القرار لمهلة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
الفصل التاسع- في أصول المحاكمات
المادة 28- تنظر محكمة الإستئناف بالدرجة الأولى في جميع
القضايا المتعلقة بجرائم المطبوعات وتخضع أحكامها للمراجعة
أمام محكمة التمييز بصفتها مرجعاً إستئنافياً.
لا يجوز التوقيف الإحتياطي في جرائم المطبوعات إلا في
الأحوال المنصوص عليها في المادتين 23 و25 أعلاه من هذا
المرسوم الإشتراعي.
المادة 29- إذا اقتضت الدعوى تحقيقاً قضائياً، فعلى قاضي
التحقيق أن يقوم به وأن يحيل القضية على المحكمة في مهلة
لا تتجاوز خمسة أيام.
المادة 30- على المحكمة عندما تُحال القضية عليها رأساً أو
بقرار من المحقق أن تبدأ المحاكمة في مهلة خمسة أيام على
الأكثر وأن تصدر قرارها في مهلة أقصاها شهر من تاريخ إحالة
القضية عليها.
تكون مهلة المراجعة عشرة أيام للتمييز وخمسة أيام
للإعتراض. وعلى المحكمة أن تودع وزارة الإعلام خلاصة عن
الأحكام المبرمة.
المادة 31- يطبق قانون أصول المحاكمات الجزائية لدى محكمة
المطبوعات في جميع نصوصه التي لا تتعارض مع هذا المرسوم
الإشتراعي أو قانون المطبوعات الصادر بتاريخ 12 أيلول
1962.
الفصل العاشر: في نشر الأحكام
المادة 32- تُطبق أحكام قانون العقوبات في تحديد عقوبات
الأفعال التي لم يرد عليها نص خاص في هذا المرسوم
الإشتراعي. أما المخالفات التي لم يرد عليها النص ولم تحدد
لها عقوبة فإنه يُعاقب عليها بالغرامة حتى الف ليرة
لبنانية.
المادة 34- تُعتبر النصوص المتناقضة مع أحكام المرسوم
الإشتراعي في قانون العقوبات العام وسائر القوانين
اللبنانية الأخرى ملغاة بنصوص هذا المرسوم الإشتراعي.
وتراعى لمصلحة الظنين بالنسبة للأفعال المقترفة قبل صدور
نصوص هذا المرسوم الإشتراعي إذا كانت العقوبات التي
تضمنتها مواده أخف وطأة من العقوبات التي فرضتها في المواد
التي تضاهيها نصوص قانون العقوبات العام وبقية القوانين
اللبنانية.
المادة 35- عُدّل في المادة العاشرة من قانون المطبوعات
الصادر بتاريخ 14/9/1962 ما يلي:
أما الذي ينتحل صفة الصحفي لأي سبب كان فيُعاقب بالحبس من
ستة أشهر الى سنة وبالغرامة من الف الى خمسة آلاف ليرة.
وفي جميع الحالات لا يمكن أن تقل العقوبة عن الحد الأدنى
للحبس وللغرامة (الباقي دون تعديل).
المادة 36- عُدّل في المادة 37 من قانون المطبوعات الصادر
بتاريخ 14/9/1963 ما يلي:
تُحدّد قيمة هذه الضمانة بعشرين الف ليرة لبنانية لكل
مطبوعة غير سياسية (والباقي دون تعديل).
المادة 37- عُدّل في المادة 43 من قانون المطبوعات الصادر
بتاريخ 14/9/1962 ما يلي:
ويُعاقب صاحبها بالغرامة من عشرة آلاف الى عشرين الف ليرة
على أن لا تقل الغرامة عن حدها الأدنى (والباقي دون
تعديل).
الباب الثاني: الرقابة على المطبوعات
المادة 38- تخضع الرقابة على المطبوعات ووسائل الإعلام
للأحكام التالية.
المادة 39- في حالات إستثنائية كأن تتعرض البلاد أو جزء
منها لخطر ما ناتج عن حرب خارجية أو ثورة مسلحة أو
إضطرابات أو أوضاع أو أعمال تهدد النظام والأمن العام أو
السلامة العامة أو عند وقوع أحداث تأخذ طابع الكارثة يمكن
للحكومة بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح
وزير الإعلام إخضاع جميع المطبوعات ووسائل الإعلام للرقابة
المسبقة، على أن يتحدد في هذا المرسوم تنظيم هذه الرقابة
وكيفيتها ويُعيّن المرجع الذي يتولاها.
تُرفع الرقابة بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناء على
إقتراح وزير الإعلام. وتُطبّق هذه الأصول أيضاً على رفع
الرقابة القائمة حالياً بموجب المرسوم الإشتراعي رقم 1
تاريخ 1-1-1977.
لا يكون مرسوم إخضاع الرقابة على المطبوعات ووسائل الإعلام
أو رفعها قابلاً لأي طريق من طرق المراجعة بما فيه دعوى
الإبطال أمام مجلس شورى الدولة.
المادة 40- إذا صدرت إحدى المطبوعات خلافاً لمرسوم إخضاع
المطبوعات للرقابة المسبقة. تُصادر أعدادها بالصورة
الإدارية وتوقف عن الصدور ويبقى قرار التوقيف ساري المفعول
الى أن تفصل محكمة المطبوعات في أساس الدعوى.
المادة 41- يُعاقب المسؤول فاعلاً أو متدخلاً أو شريكاً أو
محرّضاً بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسة
آلاف الى عشرة آلاف ليرة لبنانية. ولا يجوز أن تقل العقوبة
عن الحبس لمدة شهر. وللمحكمة أن تقرر توقيف المطبوعة لمدة
تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر على أن تُحسب من ضمنها مدة
التوقيف تنفيذاً للقرار الإداري الذي سبق الدعوى.
ومن حُكم عليه حكماً مبرماً إستناداً الى المادة (40)
السابقة أو الى هذه المادة (41) وارتكب نفس الجرم أو جرماً
آخراً يقع تحت طائلة العقوبة ذاتها قبل مرور سنتين على
إنقضاء العقوبة الأولى تضاعف العقوبة المنصوص عليها في
الفقرة السابقة مع تعطيل المطبوعة لمدة ستة أشهر، وبحال
التكرار للمرة الثانية يُحكم بإلغاء رخصة المطبوعة بصورة
نهائية.
المادة 42- لا تقبل قرارات محكمة المطبوعات في موضوع
الرقابة على المطبوعات أي طريق من طرق المراجعة العادية أو
غير العادية، وعلى المحكمة أن تفصل في الدعوى في مهلة
أقصاها عشرون يوماً من تاريخ إحالتها عليها.
المادة 43- إن القرار الإداري القاضي بتوقيف المطبوعة أو
بمصادرتها لا يخضع لأي طريق من طرق المراجعة بما فيه دعوى
الإبطال أو دعوى القضاء الشامل أمام مجلس شورى الدولة.
الباب الثالث: الرقابة على مداخيل المطبوعات
المادة 44- مع مراعاة أحكام المادة 41 من قانون المطبوعات
الصادر بتاريخ 14-9-1962 التي توجب على صاحب المطبوعة أن
يمسك الدفاتر الثلاثة المنصوص عنها في المادة 16 من قانون
التجارة، يفرض على صاحب المطبوعة ما يلي:
المادة 45- على صاحب كل مطبوعة أن يقدم كل ستة أشهر الى
وزارة الإعلام حساب الإستثمار العائد لمطبوعته. لا يدخل في
حساب الإستثمار إلا المبالغ أو الموارد التي تنتج عن
ممارسة الصحافة بمفهومها المهني والقانوني.
وعلى الوزارة أن تتأكد مما ورد في الحساب كما عليها أن
تتأكد من موارد الإعلانات والمبيع وذلك بكافة طرق الإثبات
بما في ذلك مراجعة سجلات شركات الإعلان ومراقبة الإصدار.
إذا اتضح أن ثمة عجزاً مالياً وكان هذا العجز لا يتجاوز
ثلاثة أرباع الأموال الخاصة بالمطبوعة حسب موازنتها
الأخيرة، فلوزير الإعلام أن يمنح المطبوعة مهلة ستة أشهر
تقدم بنهايتها حساب إستثمارها. فإذا تبين بعد هذه المهلة
أن المداخيل الصافية لم تغطِ نصف هذا العجز يحق لوزير
الإعلام أن يطلب الى محكمة المطبوعات إتخاذ القرار بتعليق
صدور المطبوعة لمدة متروكة لتقديرها على أن لا تتعدى
السنة.
أما إذا كان العجز يتجاوز ثلاثة أرباع الأموال الخاصة
بالمطبوعة فيحق لوزير الإعلام أن يطلب الى محكمة المطبوعات
إتخاذ القرار بتعليق صدور المطبوعة فوراً دون إمهال ولمدة
لا تتعدى السنة.
يُقصد بعبارة العجز المالي العجز المتراكم.
المادة 46- بعد إنقضاء مدة التعليق لا يجوز للمطبوعة أن
تصدر مجدداً إلا إذا أثبت صاحبها حصوله على الأموال
اللازمة لتغطية العجز بكليته، وعليه في هذه الحالة أن يثبت
مصدر تلك الأموال وكيفية حصوله عليها، ولوزير الإعلام أن
يطلب مزيداً من الإيضاحات والأدلة وأن يتخذ قراره بالسماح
للمطبوعة بالعودة الى الصدور في ضوء ما يكون قدّمه صاحبها
من بينات وأدلة تتناول سلامة مصادر التمويل وصحته وعدم
إلتزام المطبوعة بما يمكن أن يتعارض والمصلحة العامة.
المادة 47- كل مخالفة لأحكام المادتين 45 و46 السابقتين أو
لإحداهما يُعاقب المسؤول عنها بالحبس من ثلاثة أشهر الى
ستة أشهر، وبالغرامة من الف الى ثلاثة آلاف ليرة لبنانية
أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلاً عن المصادرة الفورية
لأعداد المطبوعة من قبل النيابة العامة الإستئنافية بحال
صدورها بالرغم من قرار التعليق.
المادة 48- وبالإضافة الى ما تقدم، إذا تبين لوزير الإعلام
أن مطبوعة ما نالت كسباً لم يتمكن صاحبها من إثبات حصوله
عليه بطريقة مشروعة، لوزير الإعلام في هذه الحالة أن يطلب
الى محكمة المطبوعات إصدار القرار بوقف المطبوعة عن الصدور
لمدة تتراوح بين 3 أشهر و ستة أشهر، وعلى المحكمة أن تقضي
على المخالفة بغرامة مقدارها ضعفي المبلغ الذي حصل عليه.
وإذا تبين أن المنفعة حصلت بغية خدمة مصالح دولة أو هيئة
أجنبية أو محلية بما يتعارض مع المصلحة العامة أو بما يمسّ
النظام السياسي أو يثير النعرات الطائفية أو يحرّض على
الإضطرابات وأعمال الشغب، كانت العقوبة الحبس من ستة أشهر
الى سنتين والغرامة من عشرة آلاف الى مئة الف ليرة
لبنانية. وللمحكمة أن تصدر قراراً بوقف المطبوعة عن الصدور
لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنتين، كما لها أن تقضي بإلغاء
الترخيص المُعطى لها بصورة نهائية.
المادة 49- تحدد دقائق تطبيق الرقابة على مداخيل المطبوعات
بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح وزير
الإعلام.
المادة 50- تُلغى جميع الأحكام المخالفة لأحكام هذا
المرسوم الإشتراعي أو غير المتفقة مع مضمونه.
المادة 51- يُعمل بهذا المرسوم الإشتراعي فور نشره في
الجريدة الرسمية.
بعبدا في 30 حزيران سنة 1977
صدر عن رئيس الجمهورية الياس سركيس
وزير الإعلام، الإمضاء: سليم الحص
رئيس مجلس الوزراء، الإمضاء: سليم الحص
تعديله
في تاريخ 18 أيار 1994 أصدرت حكومة الرئيس رفيق الحريري
القانون رقم 330 وتضمن التعديل في أساسيات المرسوم 104 حيث
تم الإستغناء عن مبدأ إلغاء المطبوعة كإجراء عقابي، وربط
مبدأ تعطيل الصحيفة بمدة زمنية محددة، كذلك تخفيض مدة
الحبس المقررة في المادة 23، ورفع سقف الغرامة المالية بما
يتناسب مع القوة الشرائية لليرة اللبنانية (أصبحت من 50
الى 100 مليون ليرة لبنانية، بدلاً من 20 الف ليرة كحد
أقصى)، وألغي مبدأ التوقيف الإحتياطي في جميع جرائم
المطبوعات. كما تم تخفيض المهل الخاصة بالإحالات القضائية،
وأُلغيت عقوبة الحبس المنصوص عليها، في كل المواد: 3
(الفقرة 3) و11 و2 و47 من المرسوم. ويُلاحظ أخيراً أن
التعديل لم يمسّ المواد الخاصة بالرقابة على مداخيل
المطبوعات. |